لا يختلف إثنان حول أهمية القراءة ودورها في رقي الأفراد والمجتمعات، ومع ذلك لا يكاد يختلف إثنان حول إهمالنا لها ولدورها الريادي. لأجل هذه الأهمية لعبت الشركات لعبتها الرابحة: أنتجت قارئات إلكترونية! هذه الخطوة حققت للشركات نجاحًا هائلًا تم لها من طريقين: الأول جذب القراء الجادين للقراءة الإلكترونية ولمميزاتها التي لا تتيحها لهم قراءة الكتب الورقية، الطريق الثاني كان من خلال جذب غير القراء للقراءة عبر التقنية التي تأخذ حيزًا كبيرًا من حياة الجماهير لا سيما الشباب.
مع تعدد القارئات الإلكترونية بدءًا بـ Rocket eBook المقدم من B&N عام 1999. مرورًا بقارئات سوني والقارئ الأشهر من أمازون Kindle وحتى تلك المبنية على أنظمة أندرويد، بدأت حروب هذه الأجهزة وعلى مستوى أخف من حرب الهواتف الذكية خصوصًا أنها شبه محصورة بين المستخدمين الجدد والذين يطرحون سؤال: أي القارئات أفضل؟ عندها، بدأت القراءة الإلكترونية تكتسح القراءة التقليدية حيث ولأول مرة في التاريخ تجاوزت مبيعات الكتب الإلكترونية مبيعات الكتب الورقية وكان هذا النجاح من نصيب أمازون.
في هذه الأوضاع ولأسباب عدة أبرزها مواكبة الانفجار المعلوماتي، جاءت الأجهزة اللوحية كمنافس قوي للقارئات الإلكترونية ورغم أنها ليست مخصصة للقراءة إلا أنها أبدت تفوقًا مذهلًا، ساعدها في هذا وجود التطبيقات بشكل متطور عن تلك الموجودة في قارئات الكتب الإلكترونية أو غير الموجودة أصلًا. وسط هذه الثورة في عملية القراءة الإلكترونية وما يرتبط بها من أجهزة، كتب، دور نشر، قرتء، مؤلفين، وشركات، أصدرت آبل جهاز آي باد والذي غير مفهوم الجهاز اللوحي وقدمه بطريقة مبدعة. وكما هي قصص النجاح دومًا، احتاجت آبل لبعض الوقت حتى ترسي قدميها في هذا السوق.
فكيف جعلت آبل من جهاز لوحي قارئ كتب مميز والخيار المثالي لملايين المستخدمين حول العالم؟ بداية نجاح آي باد في هذا المجال كان بوجود تطبيق آبل لقراءة الكتب والمدمج بمتجر إلكتروني خاص بالكتب: iBooks والذي كان مخصصًا لكتب epub ثم مكنته من تصفح pdf. وهذه أبرز الإضافات التي حظي بها iBooks:
- دعم الكتب المصورة
- إمكانية تنظيم كتب PDF داخل مجموعات
- عرض وتصفح الكتب المحتوية ملفات صوت وفيديو
- إمكانية الاستماع لمحتوى الكتاب
- طباعة كتب PDF عن طريق خاصية AirPrint
- يحوي قرابة 200,000 كتاب
- يحوي قائمة أفضل الكتب مبيعًا والتي ترشحها النيويورك تايمز
- تم بيع ما يزيد عن 130 مليون كتاب حتى الآن


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق